المناوي
335
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وسئل عن قوله تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ [ آل عمران : 185 ] ، فقال : أي مثل زاد الراعي . ولمّا مرض عاده أصحابه وقالوا : ندعو لك طبيبا ؟ قال : ما أصنع به ، فو اللّه ، لو كانت نفسي بيدي لطرحتها في الحشّ ، إذا أنا متّ ، فلا تؤذننّ بي أحدا ، واذهب بي واطرحني في لحدي . وقال : خرج ملك إلى منتزه له فمطر ، فرفع رأسه وقال : لئن لم تكفّ لأوذينّك ، فأمسك المطر ، فقيل له : أيّ شيء أردت أن تصنع ؟ قال : لا أدع أحدا يوحّده إلّا قتلته ، فعلم أنّ اللّه يحفظ عبده المؤمن . وقال : كان ملك الموت عليه السلام يظهر للناس عيانا ، فيأتي الرجل فيقول له : اقض حاجتك ؛ فإنّي أمرت بقبض روحك ، فصار الناس يسبّونه ، فشكا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ الدّاء ، وجعل الموت خفاء . وقال : انظروا ، لا تنثروا هذه الدنانير على الكباش « 1 » ، يعني الحديث . أدرك جماعة من الصحابة وولد عام قتل الحسين رضي اللّه عنه سنة ستّين . وتوفي سنة ثمان وأربعين . وروى عنه جمع من التابعين : سليمان التيمي ، ومحمد بن جحادة « 2 » ، وأبان بن تغلب « 3 » ، وغيرهم . * * * ( 298 ) سليمان بن يزيد بن نجيح التّجيبي « * » فقيه مصر وعالمها وزاهدها . له الأحوال البديعة ، والمقامات العالية الرّفيعة .
--> ( 1 ) كذا في الأصل وحلية الأولياء 5 / 52 ، وفي السير 6 / 229 : الكنائس . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) في الأصل : ثعلب ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال : 1 / 6 . * لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .